الأحد 16 محرم 1441 هـ
الأربعاء 09 شوال 1440 - 10:23 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 12-6-2019
واس
نيويورك (يونا) - أكدت المملكة العربية السعودية دعمها لخطة عمل الأمم المتحدة لحماية المواقع الدينية"، مبينة أن الاعتداءات على أماكن العبادة واستباحة حرمة هذه الأماكن تعد أعمالاً إرهابية تتطلب من المجتمع الدولي وقفة جادة للتصدي لهذه الممارسات والأعمال التي تغذي الإرهاب ونشر أفكار الكراهية وممارسات الظلم والصدام الحضاري.
جاء ذلك في كلمة المملكة العربية السعودية أمام اجتماع تحالف الأمم المتحدة للحضارات الذي احتضنه مقر الأمم المتحدة بنيويورك أمس الثلاثاء، التي ألقاها مسؤول اللجنة السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار في وفد المملكة الدائم بالأمم المتحدة السكرتير أول فيصل بن ناصر الحقباني.
وأكد الحقباني أن الاعتراف بالتعددية الدينية وتقبل اختلاف الحضارات والثقافات هو أساس للتفاهم بين البشر، والقناعة بالعيش المشترك بين الجميع كسنة إلهية كونية.
وأضاف: شرف الله المملكة بخدمة الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة، أحد أهم الأماكن المقدسة في العالم، حيث تستقبل المملكة ملايين الحجاج والمعتمرين من مختلف أنحاء العالم يجتمعون في مكان وزمان واحد على مدار العام، ما جعل المملكة في ريادة دول العالم في إدارة الحشود الضخمة في مساحة صغيرة وفي وقت واحد، لاسيما وأن هذه الحشود تتحدث لغات مختلفة، ويأتون من ثقافات وسلوكيات مختلفة، وتتكفل المملكة بتسخير جميع الإمكانات الأمنية والصحية وغيرها لينعم الحجاج والمعتمرين بممارسة شعائرهم الدينية في جو يسوده الأمن والأمان والطمأنينة"، مبينًا أن ريادة المملكة في إدارة الحشود في مواسم الحج والعمرة ليست وليدة اللحظة، بل جاءت نتاجًا للتراكم العملي والممارسة الفعلية على مدى عقود من الزمن، وهو ما جعلها تكون صاحبة التجربة الرائدة في هذا المجال.
وأفاد بأن مبادرة الممثل السامي تأتي كخطوة إيجابية في سبيل تعزيز القيم النبيلة ومد جسور المحبة والسلام، والتصدي لكل من ينتهك حرمة الأماكن المقدسة وتوفير الأمن لدور العبادة. مؤكدًا أن المملكة تقدم دعمها لمبادرة الممثل السامي، وعلى استعداد لتقديم كل الدعم والمشورة والمشاركة بخبرات المملكة في هذا المجال.
واقترح الحقباني تجريم الاعتداء على دور العبادة والوقوف تجاهه بحزم تشريعي، وضمانات سياسية وأمنية قوية، مع التصدي اللازم للأفكار المتطرفة المحفزة عليه، وسن التشريعات الرادعة لمروجي الكراهية والمحرضين على العنف.
وأكد أن الحرية الشخصية لا تسوغ الاعتداء على القيم الإنسانية، ولا تدمير المنظومات الاجتماعية. مشيرًا إلى أن هناك فرقًا بين الحرية والفوضى، وكل حرية يجب أن تقف عند حد القيم، وحريات الآخرين وعند حدود الدستور والنظام، مراعية الوجدان العام وسكينته المجتمعية.
(انتهى)
ص ج/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي