الثلاثاء 18 ربيع الثاني 1440 - 14:41 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 25-12-2018
صورة أرشيفية (من الإنترنت)
القاهرة (يونا) - دعت جامعة الدول العربية اليوم الثلاثاء إلى الاستفادة من البرمجيات الحديثة لتطوير تعليم اللغة العربية التي تعد واحدة من أكثر اللغات الأربع استخداما على شبكة (الإنترنت) متفوقة على الفرنسية والروسية.
جاء ذلك في كلمة لمدير الإدارة الثقافية بالجامعة العربية السفيرة سعاد السائحي أمام الجلسة الافتتاحية للمنتدى العربي الرابع للنهوض باللغة العربية الذي يعقد بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية والذي يصادف ال18 من ديسمبر.
وأكدت السائحي ضرورة تعزيز تبادل الخبرات بين مؤسسات اللغة العربية في الوطن العربي وإيجاد حل لمشاكل تعلمها مبينة أن المنتدى يعقد بمناسبة اليوم العالمي الذي تم فيه اعتماد اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية للأمم المتحدة.
وقالت: إن اللغة العربية من أقدم اللغات السامية وواحدة من أكثر لغات العالم انتشارا إذ يتحدث بها 425 مليون نسمة في الوطن العربي إلى جانب أعداد من السكان في الدول المجاورة للوطن العربي مثل تشاد ومالي والسنغال وأريتريا وتركيا وغيرها.
وأضافت: إنه من المتوقع أن يصل عدد المتحدثين باللغة العربية عام 2050 إلى 500 مليون نسمة. موضحة أن اللغة العربية هي لغة القرآن الكريم ولغة الشعائر الرئيسية لدى عدد كبير من دور العبادة المسيحية واليهودية في العالم العربي.
واوضحت السائحي: إن اللغة العربية تعد أساس الحضارة العربية ولها خصوصية وتتميز بجمال خطها وموسيقاها "فهي أعظم كنز لحفظ تراثنا القديم المشرف ويجب أن يظل الأجيال على تواصل مع هذا التراث".
وشددت في هذا السياق على ضرورة ألا تستغني التربية الحديثة عن تعليم اللغة العربية قائلة: إن "الذين يعتقدون عجز اللغة العربية عن ملاءمة العصر يجب أن يعلموا أن هذا أول مظاهر الهزيمة الحضارية".
واعتبرت أن الصين واليابان نهضتا "بالاعتزاز بلغتيهما" مؤكدة أن "التفريط في اللغة العربية هو تفريط في السيادة القومية" الأمر الذي يستدعي تطوير تعليم اللغة العربية واستشراف التحديات التي تواجهها وتبادل المعرفة بين الجهات المعنية حول القضايا المعاصرة المتعلقة باللغة العربية.
وأوضحت: إن الأمانة العامة للجامعة العربية أعدت الاستراتيجية لتمكين اللغة العربية بالتعاون مع لجنة من الخبراء العرب المشهود لهم بالكفاءة والتميز في علوم اللغة العربية.
وأضافت: إننا سنسعى في هذا المنتدى لإصدار "آلية تنفيذية" لهذه الاستراتيجية. كاشفة أن الجامعة تعد بالتعاون مع خبراء متخصصين "وثيقة عربية موحدة" كإطار لاختبار كفاءة اللغة العربية للناطقين بها وغير الناطقين.
ويناقش المنتدى الذي يحضره نخبة من الأساتذة والمتخصصين في اللغة العربية من عدد من الدول العربية على مدى يوم عددا من أوراق العمل التي تتناول التحديات التي تواجه اللغة العربية وجهود عمليات التعريب في مجال التعليم والعلوم والمعارف.
(انتهى)
ز ع/ ح ص 
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي